السيد مرتضى العسكري

72

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

وتمثيلهم بالمسلمين ، فحاربهم أبو بكر بالرسل وإرسال الكتب إليهم كما كان يفعل رسول اللّه ، وانتظر قدوم اسامة لمصادمتهم » . وقوله‌إنّ الولاة هربوا من المرتدّين إلى المدينة وأخبروا أبا بكر بارتداد القبائل ، وأمروه بالحذر ، وجعلوا يخبرونه وكأنّما يخبرونه بما له وما عليه فقالوا فيه‌لم نر أحدا ليس رسول اللّه أملأ بحرب شعواء من أبي بكر ، ثمّ قال سيف‌قدمت عليه وفود أسد ، وغطفان ، وهوازن ، وطيّ ، وقضاعة ، ونزلوا على وجوه المسلمين لعاشرة من متوفّى رسول اللّه ، ولم يبق من وجوه المسلمين أحد إلّا أنزل منهم نازلا إلّا العباس ، وعرضوا الصّلاة على أن يعفوا من الزّكاة ، واجتمع ملأ من أنزلهم على قبول ذلك حتّى يبلغوا ما يريدون ، ثمّ أتوا أبا بكر وأخبروه خبر الوفود وما أجمع عليه ملأ الصحابة فأبى أبو بكر وأجّلهم يوما وليلة فتطايروا إلى عشائرهم . وقوله في خروج أبي بكر إلى ذي القصّة « قال له المسلمون ننشدك اللّه يا خليفة رسول اللّه أن تعرض نفسك ، فإنّك إن تصب ، لم يكن للناس نظام ، ومقامك أشدّ على العدوّ ، فابعث رجلا فإن أصيب أمرت آخر ، فقال لا واللّه لا أفعل لأواسينّكم بنفسي . . . » . وهكذا عرف سيف من أين تؤكل الكتف . فإنّ نظائر هذه الأحاديث هي التي حبّبت إلى العلماء روايات سيف المتّهم عندهم بالزندقة ، فراجت ، ونسي غيرها من الروايات التي ذكرت حوادث عهد أبي بكر وأهملت . * * * مصادر البحث ( 1 ) الطبري ( 1 / 1871 - 1872 ) . ط . أوروبا .